فهرس الكتاب

الصفحة 841 من 2271

* وانحلبت عيناه من فرط الأسى *.

ويمكن أن يقال: البيت لا يدل على أن الأسى شدة الحزن. بل هو الحزن, والشدة استفيدت من الفرط. اشتد حزنه على قومه, ثم أنكر على نفسه بأنهم ليسوا أهلاً للحزن عليهم لكفرهم, أو لأنهم لم يسمعوا قوله في النصيحة. وقد اعتذر إليهم فيها. وقرئ: إيسى , بكسر الهمزة مع إمالة السين.

{وَمَا أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا أَخَذْنَا أَهْلَهَا بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَضَّرَّعُونَ (94) ثُمَّ بَدَّلْنَا مَكَانَ السَّيِّئَةِ الْحَسَنَةَ حَتَّى عَفَوْا وَقَالُوا قَدْ مَسَّ آبَاءَنَا الضَّرَّاءُ وَالسَّرَّاءُ فَأَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (95) }

(البأساء) البؤس والفقر. (والضراء) الضر والمرض. (لعلهم يضرعون) ليتضرعوا ويحطوا أردية الاستكبار عن اتباع نبيهم. (ثم بدلنا مكان السيئة الحسنة) أي أعطيناهم بدل البلاء الرخاء والصحة. (حتى عفوا) كثروا ونموا في أنفسهم وأموالهم. من عفا النبات والشجر والوبر, إذا كثرت. ومنه الحديث: (( وأعفوا اللحى ) ). وقول الشاعر:

* بمستأسد القريان عافى نباته *.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت