فهرس الكتاب

الصفحة 813 من 2271

والسنة أن يأخذ الرجل أحسن هيئته للصلاة. وكان بنو عامر في أيام حجهم لا يأكلون إلا القوت دون الدسم تعظيماً للحج, فقال المسلمون: نحن أحق بذلك منهم. فقيل لهم: كلوا واشربوا ولا تسرفوا.

{قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ(32)}

(زينة الله) ما يتجمل به. (الطيبات) المستلذات, (من الرزق) من المآكل والمشارب. والاستفهام في (من) لإنكار التحريم. وقيل: كانوا إذا أحرموا حرّموا الشاة وما يخرج منها. (قل هي للذين آمنوا) أي هي للذين آمنوا (في الحياة الدنيا) أي غير خالصة؛ لأن المشركين شركاؤهم. وإنما لم يقل: هي لهم ولغيرهم, تنبيهاً على أصالتها للمؤمنين, والكفرة تبع لهم. قرئ بنصب (خالصة) على الحال, وبرفعها على أنها خبر بعد خبر.

{قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ (33) }

(الفواحش) ما تزايد قبحه, وهي ما يتعلق بالفروج. (والإثم) عام, وقيل: شرب الخمر. (والبغي) الظلم والكبر, أفرده كما في {وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ} [النحل: 90] . (ما لم ينزل به سلطاناً) فيه تهكم؛ لأن الشرك لا برهان له فينزل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت