استمسكوا , ويمسكون بالتشديد؛ وتنصره قراءة تمسّكوا. وإنما أفردت إقامة الصلاة مع أنها من التمسك بالكتاب إظهاراً لمزيتها.
{وَإِذْ نَتَقْنَا الْجَبَلَ فَوْقَهُمْ كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ وَظَنُّوا أَنَّهُ وَاقِعٌ بِهِمْ خُذُوا مَا آتَيْنَاكُمْ بِقُوَّةٍ وَاذْكُرُوا مَا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (171) } (نتقنا) قلعنا ورفعنا, ومنه نتق السقاء , إذا نفضه, ليقتلع منه الزبدة. والظلة: ما أظلك من سقيفة أو سحاب. وقرئ بالطاء , من أطل, إذا أشرف. (وظنوا) وعلموا (أنه واقع بهم) ساقط عليهم. [لما] أبوا أحكام التوراة, فرفع الله الطور فوق رؤوسهم مقدار عسكرهم فرسخاً في فرسخ, وقيل لهم: إن قبلتموها وإلا ليقلعن عليكم. (خذوا ما آتيناكم) أي وقلنا خذوا, أو قائلين. (بقوة) عزم على احتمال مشاقّه (واذكروا ما فيه) من الأوامر ولا تنسوه. أو ما فيه من التعريض للثواب فارغبوا فيه. ويجوز أن يراد: خذوا ما آتيناكم من الآية العظيمة بقوة إن كنتم تطيقونه. كقوله: {إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا} [الرحمن: 33] . واذكروا ما فيه من الدلالة على القدرة الباهرة والإنذار. (لعلكم تتقون) ما أنتم عليه. وقرئ: تذكروا , واذّكِّروا , بمعنى وتذكروا.