عن عبادتك فنذرها. وقرئ: وإلاهتك , أي عبادتك. قالوه لما وافق السحرة على الإيمان ستمائة ألف نفس. وأرادوا بالفساد في الأرض ذلك, وخافوا أن يغلبوا على الملك. وقيل: صنع أصناماً وأمر أن يعبدوها تقرباً إليه, ولذلك قال: {أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى} [النازعات: 24] . (سنقتِّل أبناءهم) أي سنعيد ما محنّاهم به من قتل الأبناء؛ ليعلموا أن غلبة موسى لا أثر لها, ولا يتوهموا أنه المولود الذي تحدّث [به] الكهنة بذهاب ملكنا على يده.
{قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ اسْتَعِينُوا بِاللَّهِ وَاصْبِرُوا إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ (128) قَالُوا أُوذِينَا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَأْتِيَنَا وَمِنْ بَعْدِ مَا جِئْتَنَا قَالَ عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ (129) }
(قال موسى .. ) يسلي قومه ويعدهم النصرة ويذكرهم وعد الله بإهلاك القبط وتوريثهم أرضهم وديارهم. وإدخال الواو على (قال) للعطف على ما سبقها , وإخلاؤها على أنها مستأنفة. (الأرض) اللام فيه للعهد, أي: أرض مصر. أو