فهرس الكتاب
* وجاءونا بهم سكر علينا *.
كأنه قيل: مجراةً ومرساةً باسم الله, بمعنى التقدير, نحو: {فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ} [الزمر: 73] . وفيه نظر؛ إذ الحال إنما تكون مقدرة لو كانت مفردة, بمعنى: مجراة. أما إذا كانت جملة فلا؛ لأن الجملة معناها: اركبوا, وباسم الله إجراؤها. وهذا التسبيب واقع حال الركوب لا مقدر. ويجوز إقحام الاسم. نحو:
* ثم اسم السلام عليكما *.
يريد: بالله إجراؤها, أي: بقدرته وأمره. وقرئ بفتح الميمين , من: جرى ورسا. وبلفظ اسمي الفاعل مجرورين , صفتين لله. (إن ربي لغفور) أي لولا غفرانه لذنوبكم لما نجاكم.
{وَهِيَ تَجْرِي بِهِمْ فِي مَوْجٍ كَالْجِبَالِ وَنَادَى نُوحٌ ابْنَهُ وَكَانَ فِي مَعْزِلٍ يَابُنَيَّ ارْكَبْ مَعَنَا وَلَا تَكُنْ مَعَ الْكَافِرِينَ (42) قَالَ سَآوِي إِلَى جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الْمَاءِ قَالَ لَا عَاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِلَّا مَنْ رَحِمَ وَحَالَ بَيْنَهُمَا الْمَوْجُ فَكَانَ مِنَ الْمُغْرَقِينَ (43) }