(والذين آمنوا معه) قيل: كانوا أربعة آلاف , أي: نجيناهم حين أهلكنا عدوهم, وكانت تلك التنجية من عذاب, وهو ريح السموم, تدخل في أنوفهم وتخرج من أدبارهم فتقطعهم. وقيل: التنجية الثانية من عذاب الآخرة. (برحمة) بسبب توفيقهم للإيمان.
تلك: إشارة إلى قبورهم وآثارهم. (وعصوا رسله) بعصيان رسولهم؛ إذ عصيان واحد عصيان للجميع. قيل: لم يرسل إليهم إلا هود - عليه السلام - وحده. (واتبعوا أمر كل جبار) أطاعوا رؤساءهم, وأتبعوا اللعنة؛ لكونهم تابعين لهم دون الرسل. (ألا) وتكرارها مع النداء على كفرهم تهويل لأمرهم. ومعنى بعداً لهم بعد هلاكهم, الدلالة على أنهم كانوا مستأهلين له. قال:
* إخوتي لا تبعدوا أبداً ... وبلى والله قد بعدوا *.
(قوم هود) عطف بيان لعاد. وفائدة البيان: التحقيق, ولأن عاداً عادان: هذه, وهي القديمة. والأخرى إرم.
وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا قَالَ يَاقَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ هُوَ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا فَاسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ مُجِيبٌ (61) قَالُوا يَاصَالِحُ قَدْ كُنْتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ