فهرس الكتاب

الصفحة 1048 من 2271

أمة رسول في القيامة تُنسب إليه وتُدعى به, فإذا جاءهم رسولهم ليشهد عليهم , كقوله: {وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَدَاءِ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ} [الزمر: 69] .

{وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ(48)قُلْ لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي ضَرًّا وَلَا نَفْعًا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ لِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ إِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ فَلَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ(49)}

(متى) استعجال, (الوعد) العذاب, استبعاداً له. (إلا ما شاء الله) استثناء منقطع, أي: ولكن ما شاء كائن, فكيف أملك لكم شيئاً. (لكل أمة أجل) أي عذابكم له أجل مضروب, فلا تستعجلوه. وقرئ: آجالهم.

{قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُهُ بَيَاتًا أَوْ نَهَارًا مَاذَا يَسْتَعْجِلُ مِنْهُ الْمُجْرِمُونَ (50) أَثُمَّ إِذَا مَا وَقَعَ آمَنْتُمْ بِهِ آلْآنَ وَقَدْ كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ (51) ثُمَّ قِيلَ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذُوقُوا عَذَابَ الْخُلْدِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلَّا بِمَا كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ (52) }

(بياتاً) أي وقت بيات, أي: بيّتكم وأنتم نائمون لا تشعرون, كما يبيّت العدوّ. ولهذا المعنى لم يقل: ليلاً. (أو نهاراً) وقت اشتغالكم بالمعاش. والبيات, بمعنى: التبييت, كالسلام. (منه) أي من العذاب. أي: كله مكروه, فأي شيء تستعجلون منه. أو يكون بمعنى التعجب, أي: أي شيء عظيم منه تستعجلون. و (( من ) )للبيان. أو الضمير في (منه) لله. والاستفهام يتعلق بأرأيتم, أي: أخبروني ماذا يستعجل. وجواب الشرط محذوف, وهو تندموا. أو ماذا يستعجل, نحو: إن أتيتك ماذا تطعمني؟ والجملة متعلق (أرأيتم) . أو يكون (أثم إذا ما وقع آمنتم به) الجوابَ, و (ماذا يستعجل) اعتراض, أي: إن أتاكم عذابه آمنتم به بعد وقوعه حين لا ينفعكم. ودخول الاستفهام على (( ثم ) )كدخوله على الواو, نحو: {أَوَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى} [الأعراف: 98] . وإنما لم يقل: تستعجلون, دلالة على موجب ترك الاستعجال, وهو الإجرام. (آلآن) أي قيل لهم إذا آمنوا بعد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت