فهرس الكتاب

الصفحة 1047 من 2271

ربما تفرس واستدل وحدس, فأما مع عدم العقل فلا. وقوله: (أفأنت) دلالة على أنه لا يقدر إلا الله.

{وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ كَأَنْ لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا سَاعَةً مِنَ النَّهَارِ يَتَعَارَفُونَ بَيْنَهُمْ قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِلِقَاءِ اللَّهِ وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ(45)}

(إلا ساعة من النهار) يستقربون وقت لبثهم في الدنيا, أو في القبور؛ لهول ما يرون. (يتعارفون بينهم) يعرف بعضهم بعضاً عند الخروج من القبور, و (كأن لم يلبثوا) حال منهم, أي: يحشرهم مشبهين بمن لم يلبث إلا ساعة. و (يتعارفون) استئناف مبين (كأن لم يلبثوا) ؛ لأن التعارف لا يبقى مع طول العهد. أو يتعلق به الظرف, وهو (يوم) , أي: يتعارفون يوم يحشرهم. وعلى الاستئناف ينتصب (يوم) باذكر. (قد خسر) أي يقولون قد خسر. أو هي شهادة من الله على خسرانهم. أو استئناف فيه تعجب, أي: [ما] أخسرهم.

{وَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ ثُمَّ اللَّهُ شَهِيدٌ عَلَى مَا يَفْعَلُونَ (46) }

(فإلينا مرجعهم) جواب (نتوفينّك) , وجواب (نرينك) محذوف, أي: إما نرينك بعض ما نعدهم في الدنيا فذاك, أو نتوفينك قبل إراءته فنريكه في الآخرة. معنى (ثم) مع أن الله شهيد في الدارين, أنه معاقب, فالمراد ثمرة الشهادة, أو أنه مؤدّ شهادته في القيامة بإنطاق جوارحهم. وقرئ بفتح الثاء , أي هنالك.

{وَلِكُلِّ أُمَّةٍ رَسُولٌ فَإِذَا جَاءَ رَسُولُهُمْ قُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ (47) }

(ولكل أمة رسول) ينبههم على التوحيد, (فإذا جاءهم رسولهم) بالمعجزات (قضي) بين النبي ومكذبيه (بالقسط) بالعدل, فأنجى الرسول وعذّب المكذبين. أو لكل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت