فهرس الكتاب

الصفحة 2009 من 2271

أهل النار.

{حَتَّى إِذَا مَا جَاءُوهَا شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصَارُهُمْ وَجُلُودُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ(20)}

(مَا) في {إِذَا مَا} مزيدة للتأكيد، يعني لا بد أن يكون وقت مجيئهم النّار وقت

الشّهادة عليهم، تشهد الجلود بالملامسة المحرّمة في نحوها، والله تعالى قادر على أن

ينطقها. وقيل: الجلود: الجوارح، أو الفروج على الكناية.

{وَقَالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنَا قَالُوا أَنْطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (21) }

{أَنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ} ... أي: كلّ شيء من الحيوان، كما أن قوله: وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ

شَيْءٍ [البقرة:284] ، من المقدورات.

أي: نُطْقَنا ليس بعجب من قدرة الله القادر على إنطاق كلّ حيوان، وعلى خلقكم،

وعلى إعادتكم ورجعكم إلى جزائه.

وإنّما قالوا: {لِمَ شَهِدْتُمْ} لما تعاظمَهم من الافتضاح على ألسنتها.

{وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلَا أَبْصَارُكُمْ وَلَا جُلُودُكُمْ وَلَكِنْ ظَنَنْتُمْ أَنَّ اللَّهَ لَا يَعْلَمُ كَثِيرًا مِمَّا تَعْمَلُونَ (22) }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت