فهرس الكتاب
ذكَرَه وخُضْرةُ البَقْل يتراءى في بطنه هزالاً. أو فقير من الدنيا، تارك لما كنتُ فيه من ثروة فرعون؛ لأجل ما أنزلت إليّ من خير الدّين، والنّجاة من الظّالمين، قاله شكراً للبدل السنيّ، وفرحاً به. وكان الظلّ، ظلّ سَمُرة.
فَجَاءَتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاءٍ قَالَتْ إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَا فَلَمَّا جَاءَهُ وَقَصَّ عَلَيْهِ الْقَصَصَ قَالَ لَا تَخَفْ نَجَوْتَ مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (25) قَالَتْ إِحْدَاهُمَا يَاأَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ (26)
{على استحياء} حال، أيّ مُستحْيِيةً. وقيل: استترت بكمّ درعها. ... لمّا رجعتا إلى أبيهما وأغنامُهما حُفَّلٌ بِطانٌ قال لهما: ما أعجلكما؟ قالتا: وجدنا رجلاً صالحاً رحمنا فسقى لنا، فقال لإحداهما: اذهبي فادعِيه لي، فتبِعَها موسى فألزقت الرّيحُ ثوبها بجسدها فوصفته، فقال لها: امشي خلفي وانعتي لي الطريق، فلما قص عليه قصتَه قال: لا تخف فلا سلطان لفرعون بأرضنا.