فهرس الكتاب

الصفحة 2052 من 2271

{أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا فَإِنْ يَشَإِ اللَّهُ يَخْتِمْ عَلَى قَلْبِكَ وَيَمْحُ اللَّهُ الْبَاطِلَ وَيُحِقُّ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ(24)}

{أَمْ} منقطعة، ومعنى الهمزة فيها التوبيخ، أي: أيتمالكون أن ينسُبُوا مثله إلي

الافتراء ثمّ على الله؟.

أي: {فَإِنْ يَشَإِ اللَّهُ} يجعلك كالمختوم على قلوبهم، حتّى تفتري عليه الكذب؛ وهو لاستبعاد الافتراء من مثله، كـ ما خُوِّنت بعض الأُمناء، وقال: لعلّ الله خذلني! وأعمى قلبي! وإنّما يريد الاستبعاد لا إثباتهما.

أي: ومن عادة الله أن يمحو الباطل ويثبت الحقّ، فلو كان مفترياً كشف الله افتراءه ومحقه. أو: هو عِدَةً للرّسول - صلى الله عليه وسلم - بأنّه يمحو باطلهم، وهو: التّكذيب، ويثبت الحقّ الّذي هو عليه بالقرآن وبالقضاء بنصرته.

قتادة: {يَخْتِمْ} يُنسِكَ القرآن، ويقطع عنك الوحي لو افتريت.

أو: يربط على قلبك بالصّبر حتّى لا يشقّ عليك أذاهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت