فهرس الكتاب
{أَمْ} منقطعة، ومعنى الهمزة فيها التوبيخ، أي: أيتمالكون أن ينسُبُوا مثله إلي
الافتراء ثمّ على الله؟.
أي: {فَإِنْ يَشَإِ اللَّهُ} يجعلك كالمختوم على قلوبهم، حتّى تفتري عليه الكذب؛ وهو لاستبعاد الافتراء من مثله، كـ ما خُوِّنت بعض الأُمناء، وقال: لعلّ الله خذلني! وأعمى قلبي! وإنّما يريد الاستبعاد لا إثباتهما.
أي: ومن عادة الله أن يمحو الباطل ويثبت الحقّ، فلو كان مفترياً كشف الله افتراءه ومحقه. أو: هو عِدَةً للرّسول - صلى الله عليه وسلم - بأنّه يمحو باطلهم، وهو: التّكذيب، ويثبت الحقّ الّذي هو عليه بالقرآن وبالقضاء بنصرته.
قتادة: {يَخْتِمْ} يُنسِكَ القرآن، ويقطع عنك الوحي لو افتريت.
أو: يربط على قلبك بالصّبر حتّى لا يشقّ عليك أذاهم.