{وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ} واشتملت عليهم كضرب القبّة, أو ألصقت بهم كما يضرب الطين على الحائط فيلزمه، واليهود صاغرون إما حقيقة, وإما لتصاغرهم خيفة مضاعفة الجزية.
{وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ} أي صاروا أحقاء بغضبه من باء [بفلان] ، إذا كان حقيقًا بأن يقتل به لمساواته.
{ذَلِكَ} أي ضرب الذلة بسبب كفرهم وقتلهم الأنبياء, وقتلت اليهود شعياء, وزكريا, ويحيى, وغيرهم. أي قتلوهم بغير الحق عندهم, وإلا فقتل الأنبياء لا يكون إلا بغير الحق. وقرئ: (ويقتِّلون) بالتشديد.
{ذَلِكَ} تكرار للإشارة {بِمَا عَصَوْا} بسبب اعتدائهم حدود الله، أو في السبت، أو يشار بذلك إلى الكفر والقتل. والباء للسببية أي انهمكوا في العصيان فجسروا عليها.
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (62) وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ الطُّورَ خُذُوا مَا آتَيْنَاكُمْ بِقُوَّةٍ وَاذْكُرُوا مَا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (63) ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ فَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَكُنْتُمْ مِنَ الْخَاسِرِينَ (64) وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ