فهرس الكتاب
وهما اسمان أعجميان بدليل منع الصرف، وقرئ: (وما يُعْلِمَان) من أعلم، و بطرح النون من (بضاريّ) والإضافة إلى {أَحَدٍ} , والجار جزء من المجرور، والفصل بالظرف، {لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ} أي يعملون بعلمهم، لئلا ينافي قوله: {وَلَقَدْ عَلِمُوا} .
{وَلَوْ أَنَّهُمْ آمَنُوا} بالرسول والقرآن {وَاتَّقَوْا} بترك النبذ واتباع الشياطين. وقرئ: (لَمَثْوَبَةٌ) كمشورة ومشورة {لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ} أنّ ثواب الله خير مما هم فيه. وإنما جهلهم لترك العمل به. ولم يقل لمثوبة الله لإرادة شيء منها, وأوثرت الجملة الاسمية في جواب لو للدلالة على ثبات المثوبة، ويجوز أن يكون {لَوْ} تمنيًا مجازًا عن إرادة الله إيمانهم ثم ابتدأ بـ {لَمَثُوبَةٌ} .
يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقُولُوا رَاعِنَا وَقُولُوا انْظُرْنَا وَاسْمَعُوا وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ (104) مَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَلَا الْمُشْرِكِينَ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْكُمْ مِنْ خَيْرٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَاللَّهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ (105) مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (106) أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ