فهرس الكتاب
{يَرْزُقُكُمْ} صفة لخالق.
أو: لا محل له؛ يكون مفسِّراً ليرزقكم، مضمراً رافعاً محلّ {مِنْ خالق} .
أو: استئنافاً.
فإذا لم يكن صفة يبقى خالقٌ على إطلاقه، فيُستدلَّ به على أنّه لا يُطلق على غير الله تعالى. والرّزق من السّماء المطر، ومن الأرض النّبات.
{لاَ إله إِلاَّ هُوَ} جملة مفصولة، لا محلّ لها، ولو وصلتَها وصلت {يرزقكم} ،
عاد الضمير على الخالق فيلزم نفي الآلهة، إذ التقدير: لا إله إلاّ ذلك الخالق، المغاير، بعد إثباته بـ {هل من خالق غير الله} .
وفيه نظر إذ التّقدير: لا خالق متفرّداً بالإلهية إلاّ الله على الاستثناء.
أو: مغايراً الله على الوصف، ولا تناقض فيه.
نعم لو فُصِلت مع عود الضمير إلى الخالق المغاير لزم، أمّا مع الوصل فلا.
{فأنَّى} فمِن أيّ وجه.
{تُؤْفَكُونَ} تصرفون عن التّوحيد.
{وإن يكذبوك} يعني قريشاً، وفيه تسليةٌ للرّسول - صلى الله عليه وسلم - بالأنبياء قبله.