فهرس الكتاب
أو: مصدرية، أي: إنذار آبائهم.
أو: موصولة على أنّه ثاني مفعولي تنذر، أي: لتنذر قوماً العذاب الذي أُنذر آباؤهم به.
و {فهم غافلون} على الأوّل مسبَب عن نفي الإنذار.
وعلى الآخرين يتعلّق بـ {المرسلين} لتنذر؛ كقولك: أرسلناك إلى فلان لتنذره فإنّه، أو فهو غافل.
ولا يُناقض إثباتُ الإنذار نفيَه في {ما أتاهم من نذير من قبلك} ؛ لأنّ النفي عنهم، والإثبات لآبائهم، ولا يتناقض التفسيران في إثبات إنذار آبائهم، وعدَمِه؛ لأنّ النفي عن آبائهم الأدنين، والإثبات لأباعِدهم، فإنّه أنذر آباؤهم القدماء من ولد إسماعيل - عليه السلام -.
{القول} : {لأملأن جهنم} أي: ثبت عليهم ووجب.
ثمّ مثّل تصميمهم على الكفر بأنّهم كالمغلولين، لا يلتفتون إلى الحقّ، وكمن حصل بين سدّين لا يُبصر قُدَّامَه، وخلفه، فهم متناوِمون عن النّظر في آيات الله.
ومعنى {فهي إلى الأذقان} أي: الأغلال واصلة إليها؛ لأنّ عمود الغُلّ يصل ... إلى الذقن، لا تُخلِّيه أن يطأطِئ رأسه، فلا يزال مقمَحاً، من: قمَح البعيرُ، إذا رَوِي فرفَع رأسَه.