فهرس الكتاب

الصفحة 1405 من 2271

الهدية: اسم للمُهْدَى؛ ويضاف إلى المفعول، كما ههنا وإلى الفاعل، أي: ما عندي خير؛ لأنّه آتاني الدّين وهو الحظّ الأوفر، ومن الدنيا ما لا يُستزاد عليه، لا تعلمون إلا ظاهراً من الحياة؛ فلذلك {تَفْرَحُونَ} بما يُهدى إليكم.

وتجوز إضافتة إلى الفاعل، أي: {تفرحون} بما تُهدون، وتفخرون بقدرتكم على إهدائه على الملوك. أو هو عبارة عن الردّ، أي: بل أنتم من حقّكم أن تأخذوا هديتكم، وتفرحوا بها.

وإذا قلت: (أتُمدّني بمال وأنا أغنى منك) ، جعلت المخاطَب عالماً بالغنى، وإذا ذكرته بالفاء، فقد جعلته ممن خَفِيَتْ عليه الحال، أي: أُنكر عليك ما فعلت، فإنّي غني، وعليه ورد {فَمَا آتاني الله خير} .

ثمّ أضرب عن الإنكار، وتعليله إلى السّبب الحامل، وهو فرحهم بالحظوظ المُهداة إليهم.

{ارجع} خطاب للرّسول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت