فهرس الكتاب
وإضافة الربّ إلى الرّيح؛ للدّلالة على أنّها من أعاجيب خلقه وأكابر جنوده. ويعضده كونها مأمورة من جهته.
{وَلَقَدْ مَكَّنَّاهُمْ فِيمَا إِنْ مَكَّنَّاكُمْ فِيهِ وَجَعَلْنَا لَهُمْ سَمْعًا وَأَبْصَارًا وَأَفْئِدَةً فَمَا أَغْنَى عَنْهُمْ سَمْعُهُمْ وَلَا أَبْصَارُهُمْ وَلَا أَفْئِدَتُهُمْ مِنْ شَيْءٍ إِذْ كَانُوا يَجْحَدُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (26) }
{إِنْ} نافية، أي: فيما ما مكنّاكم، إلاّ أنّ {إِنْ} أحسنُ لفقد بشاعة التّكرار، ولذلك قُلِبَت الألف هاء في"مهما"، والأصل:"ماما"، ولقد عِيْبَ أبو الطيّب في: ... لَعَمْرُكَ مامَا بَانَ مِنْكَ لِضَارِبِ ...
ولو اقتدى بعذوبة التّنزيل في اجتناب بشاعة التّكرار، لقال:"إنْ مَا بَانَ"، أي: ما الّذي بان.
وقيل: {إِنْ} صلة، نحو: يُرَجِّى الْمَرْءُ مَا إنْ لاَ يَرَاهُ ...