فهرس الكتاب

الصفحة 844 من 2271

الله ولم يبين لهم هذا الشأن. وعدى (يهد) باللام؛ لأنه بمعنى التبيين. (ونطبع) عطف على مدلول (لم يهد) , أي: يغفلون ونطبع. أو على يرثون. أو هو منقطع , أي: ونحن نطبع. ولو عطف على (أصبناهم) ويكون بمعنى: طبعنا, كما أنّ (لو نشاء) بمعنى: لو شئنا, لم يساعد عليه المعنى؛ لأن القوم كانوا مطبوعاً على قلوبهم, ويؤدي هذا العطف إلى أن الله لو شاء لاتّصفوا بالطبع. وفيه نظر؛ لأن المذكور كونهم مذنبين دون الطبع, وأيضاً جاز أن يراد: لو شئنا لزدنا في طبعهم, أو لأدمناه.

{تِلْكَ الْقُرَى نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَائِهَا وَلَقَدْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا بِمَا كَذَّبُوا مِنْ قَبْلُ كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِ الْكَافِرِينَ(101)}

(تلك) مبتدأ و (القرى) خبره, وهو كلام مفيد لتقيده بالحال, وهو (نقص) . أو (القرى) صفة, و (نقص) هو الخبر. أو هما خبران ل (تلك) على التعاقب. وفيه نظر, لأنه جعل شرط كون (تلك القرى) كلاماً مفيداً تقيّده بالحال, وإذا جعل (نقص) خبراً ثانياً انتفى ذلك الشرط, إلا أن يريد: تلك القرى المعلومة حالها وصفتها, على أن اللام للعهد, لكنه حينئذ يوجب الاستغناء عن اشتراط إفادته بالحال. (نقص عليك من أنبائها) أي نقص بعض أنبائها, ولها أنباء غيرها لم نقصها. (فما كانوا ليؤمنوا بما كذبوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت