فهرس الكتاب
(وأنصح لكم) يقال: نصحته ونصحت له. وفي اللام مبالغة وإمحاض للنصيحة وإخلاص للمنصوح له. (وأعلم من الله ما لا تعلمون) أي أعلم ما لا تعلمون من صفات الله وأحواله وبطشه. وكانوا آمنين, إذ لم يسمعوا بقوم حلّ بهم العذاب قبلهم. أو [أعلم] من جهة الله أشياء لا تعلمونها. و [من] على الأول: بيان ل (ما) , والمضاف محذوف, أي: من صفات الله. وعلى الثاني: للابتداء.
(أو عجبتم) الهمزة للإنكار, والمعطوف محذوف, أي: أكذبتم وعجبتم. (على رجل منكم) أي على لسان رجل منكم. وكانوا يتعجبون من نبوة نوح وإرسال البشر. (لينذركم) ليحذركم عاقبة الكفر, (ولتتقوا) وليوجد منكم التقوى, وهي الخشية بسبب الإنذار. (ولعلكم ترحمون) ولترحموا بالتقوى.
{فَكَذَّبُوهُ فَأَنْجَيْنَاهُ وَالَّذِينَ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ وَأَغْرَقْنَا الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا عَمِينَ (64) }
(والذين معه) كانوا أربعين رجلاً وأربعين امرأةً , وقيل: تسعة: بنوه وستة ممن آمن به. و (في الفلك) يتعلق بمتعلق الظرف, أي: استقروا معه فيه. أو بمعنى المعية, أي: