فهرس الكتاب
وقرئ: بالنّصب، بإضمار: أطيعوا.
ثمّ عدل عن الغيبة في {أقسموا} إلى الخطاب على الالتفات، ليكون أبلغ، أي: فإن تتولوا فما ضررتم إلاّ أنفسكم دون الرّسول؛ فإنّه خرج عن عهدة تكليفه، وهو التّبليغ.
والبلاغ: التبليغ، كالأداء، والتأدية. {المبين} المقرون بالمعجزات.
وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (55)
الخطاب للرّسول ولمن معه.
و {منكم} للبيان. وعدهم الله أن ينصر الإسلام، ويورّثهم الأرض، ويمكّن دينَ الإسلام، أي يثبته، وأن يُزيل خوفهم، إذ كانوا بمكة عشر سنين خائفين، ولما هاجروا إلى المدينة كانوا في السّلاح صباحاً ومساءً، فأنجز الله وعده، فافتتحوا بلاد المشرق والمغرب.
وقرئ: {كما استُخْلِف} على المجهول.
و {ليبدّلنّهم} بالتّشديد.