فهرس الكتاب

الصفحة 2257 من 2271

وعلى المؤمن التحفُّظ، إذ دلّت الآية على أن فيما يرتكبه ما يُحبِط، وعلى أنّه ربما لا يدري ما يُحبِط.

{إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْوَاتَهُمْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ أُولَئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوَى لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ(3)}

امتُحِنَ للأمر: جُرِّبَ للنهوضِ إليه، أي: هم أقوياء على احتمال مشاقّ التّقوى.

أو: عرفَ قلوبهم للتقوى؛ لأنّ الامتحان سبب المعرفة، والجار والمجرور حال، أي:

كائنة للتقوى، نحو: أنت لهذا الأمر، أو ضَرَبَها بالمحن والتّكاليف؛ لتثبت وتظهر تقواها،

لأنها تُعلم عند المحن. أو: أخلصها لها، من: امتحن الذّهب، ومحنه أذابه وخلَّص

إبريزه.

عن عمر - رضي الله عنه: أذهب الشهوات عنها.

قيل: نزلت في الشيخين - رضي الله عنهما - لما كان منهما من غضِّ الصّوت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت