فهرس الكتاب

الصفحة 2256 من 2271

جهورياً، ولمّا نزلت فُقِدَ ثابتٌ، فتفقَّده الرّسول - صلى الله عليه وسلم - فدعاه، فسأله فقال: لقد أنزلت إليك هذه الآية، وإني جهيرٌ، أخاف أن يكون عملي قد حَبِط، فقال - صلى الله عليه وسلم:"لستَ هناك، إنّك تعيشُ بخيرٍ وتموتُ بخيرٍ، وإنّك من أهل الجنّة".

والكاف نصب، أي: جهراً مثل جهر بعضكم لبعض، أي: المنهي عنه جهرٌ منعوت بمماثلة ما قد اعتادوه، وهو الخلوُّ عن مراعاة أبَّهة النبوّة، وإلا فلا يجب أن لا يكلّم إلا همساً. أي: لأن تحبط، ومتعلقه إمّا بمعنى النّهي، أي: انتهوا لحبوطها، أي: لخشية حبوطها، على حذف المضاف، وإمّا: نفس الفعل، أي: الفعل لأجل الحبوط منهيٌ عنه، لأنه لمّا أدّى إليه فكأنّه قُصد لأجله، نحو: {لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا} [القصص:8] ، وتلخيص الفرق: أنّ الفعل المنهيّ معلّلٌ في الأوّل، والفعل المعلّل منهيّ في الثّاني، ويتعلّق عند البصريين بالنهي الثّاني، وعند الكوفيين بالأوّل.

وقرئ: {فَتَحْبَطَ} وهو أظهر في التنصيص على أدائه إلى الإحباط؛ لأنّ ما بعد الفاء

لا يكونُ إلا مسبَّباً عمّا قبله؛ فهو كـ {لَا تَطْغَوْا فِيهِ فَيَحِلَّ} [طه:81] .

حبِطَت الإبل: أكلت الخُضَر فنَفَخ بطونُها، وربما هلكت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت