فهرس الكتاب
{إِنْ هذا إِلاَّ سِحْرٌ} بتَّاً للقول بالسّحر، ثم بظهوره.
{وما آتيناهم من كتب} فيها برهان على صحّة الشّرك، ولا أرسلنا نذيراً ينذرهم بالعقاب على عدم الشّرك.
أو: هم أهل جاهلية، لا عهد لهم بكتاب، ولا رسول، فليس لتكذيبهم مُتَشَبث، كقول أهل الكتاب: نحن أهل كتب وشرائع.
ثمّ توعدهم بأنّ الأمم الخالية كذّبوا مثلهم، وما بلغ هؤلاء بعض ما آتينا أولئك من طول الأعمار وقوّة الأجرام، فحين كذّبوا جاءهم إنكاري بالتّدمير والاستئصال، فما بال هؤلاء.
قرئ: {يُدَرِّسُونَها} من التّدريس، وهو تكرير الدّرس. أو: من درَّس الكتاب، ودرَّس الكتب.
و {يَدَّرِسُونَها} بتشديد الدّال، يفتعلون من الدّرس.
والمعشار: العُشر؛ كالمِرباع للرُبع.
و (كَذَّبُواْ) ليس تكريراً لـ {كَذَّبَ الَّذِينَ} ، لأنّ معناه: فعلوا التّكذيب، وتكذيب الرّسل مسببٌ عن الأوّل؛ كأقدم فلان على الكفر، فكفر بمحمّد - صلى الله عليه وسلم -، أو: يعطف على: (ما بلغوا) ، أيّ: فكذّب هؤلاء، كقولك: ما بلغ زيدٌ معشار فضلِ عمرو، فتفَضَّل زيد عليه.
{بواحدة} أي: بخصلة واحدة.
و {أَن تَقُومُواْ} عطفُ بيان لها، والقيام هو: النّهوض بالهمَّة، لا بالقدَميْن، أي: تقوموا لوجه الله متفرّقين اثنين اثنين، أو واحداً واحداً.