فهرس الكتاب
لئلاّ يثور عجاج التّعصب، ولا تشوش الخواطر، فيتفكّر الاثنان، ويعرِض كلٌّ محصول فكره على صاحبه متناصفَيْن.
وكذا الفرد يفكِّر في نفسه بلا مكابرة، والمعنى: أنّ هذا الأمرَ العظيمَ الذي تحتَه ملك الدنيا والآخرة، لا يدّعيه إلاّ مجنون لا يبالي بافتضاحه، أو: راجح العقل مرشّح للنبوّة، وقد علمتموه أرجحَ قريش عقلاً، وأجمعَهم للمحامد؛ فإذاً يكفيكم أن تطالبوه بآية، ليتبين أنّه نذير مبين.
{مَا بصاحبكم} استئناف من الله على النظر في أمره - صلى الله عليه وسلم -. أو: التقدير: فتعلموا ما بصاحبكم، وجُوِّز أن تكون استفهامية.
{بَيْنَ يَدَىْ} كقوله -عليه الصّلاة والسّلام:"بعثتُ في نَسَم السّاعة".
قُلْ مَا سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى اللَّهِ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (47)