فهرس الكتاب
مع عمر - رضي الله عنه - مترافقين، فخرج أبو جهل والحرث أخواه لأمّه، فخدعاه، فردّاه وكتّفاه، وذهبا به إلى أمّه، فقالت: لا تزال في عذاب، حتّى ترجع عن دين محمّد فنزلت.
{في الصالحين} في جملتهم. والصّلاح متمنَّى الأنبياء. أو في مُدْخَلِ الصالحين وهي الجنة {فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ} .
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ فَإِذَا أُوذِيَ فِي اللَّهِ جَعَلَ فِتْنَةَ النَّاسِ كَعَذَابِ اللَّهِ وَلَئِنْ جَاءَ نَصْرٌ مِنْ رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ إِنَّا كُنَّا مَعَكُمْ أَوَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِمَا فِي صُدُورِ الْعَالَمِينَ (10) وَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْمُنَافِقِينَ (11)
أي: إذا مسَّهم وهم مؤمنون بألسنتهم - فتنة من النّاس - أذى من الكفّار، صرفهم عن الإيمان، كما يصرف عذاب الله المؤمنين عن الكفر. أو كما يجب أن يكون عذاب الله صارفاً. {نصرٌ} فتح وغنيمة. {مَعَكُمْ} مشايعوكم في دينكم، فأعطونا نصيباً من المَغْنَم.
أي: الله أعلم من العالمين بما تكنّ صدورهم، من النّفاق، أطلع المؤمنين عليه.
وقرئ: {ليقولَنَّ} بفتح اللاّم.
وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا اتَّبِعُوا سَبِيلَنَا وَلْنَحْمِلْ خَطَايَاكُمْ وَمَا هُمْ بِحَامِلِينَ مِنْ خَطَايَاهُمْ مِنْ شَيْءٍ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ (12) وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالًا مَعَ أَثْقَالِهِمْ وَلَيُسْأَلُنَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَمَّا كَانُوا يَفْتَرُونَ (13)
أمروهم باتّباع سبيلهم، وعُطِفَ عليه أمرهم أنفسهم بحمل خطاياكم. ... أيّ: ليجتمع الأمران، والمعنى: تعليق الحمل بالاتباع.