فهرس الكتاب
فَقَدْ جِئْنَا خُرَاسَانَا ...
وهو: جواب شرط محذوف، أي: إن أنكرتم البعث فهذا يوم البعث، أي: فقد تبيّن بطلان قولكم.
قرئ {البعَث} ، بالتّحريك. و {لاَّ ينفَعُ} بالتّاء والياء.
استعتَبني: طلب اعتابي، أي: إرضائي إيّاه، وذلك إذا جنيتَ عليه، فأعتبتَه: أزلت عَتْبَه. كقوله:
غَضِبَتْ تَمِيمٌ أَنْ يُقَتَّلَ عامِرٌ ... يَومَ النِّسَارِ فَأُعْتِبُوا بِالصَّيْلَمِ
لا يستعتبون: لا يُسْترضَوْنَ، أي: لا يُقال لهم أَرضُوا ربَكم بتَوْبةٍ وطاعةٍ، وحيث جاء {فَمَا هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ} فعلى التّشبيه بمن جُني عليه، فعتَب على الجاني، أي: أن يسألوا إزالة ما هم عليه، فلا يُجابون إلى إزالته.
وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ وَلَئِنْ جِئْتَهُمْ بِآيَةٍ لَيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا مُبْطِلُونَ (58) كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ (59) فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلَا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لَا يُوقِنُونَ (60)
أي: وصفنا لهم كل صفة؛ كأنّها مثل في غرابتها، ولكنهم لقسوة قلوبهم إذا جئتهم بآية، قالوا: جئتنا بزور وباطل.
أي: مثل ذلك الطبع، وهو منع الألطاف.