{فاستفتهم أهم أشدّ خلقاً أم} الّذي خلقناه من ذلك، أشدّ: أقوى، أو أصعب وأشق، ردّاً لإنكارهم البعث، أي: مَنْ خَلَقَ تلك العظائم، لا يصعب عليه خلق البشر وهو عليه أهون.
{مّن طِينٍ لاَّزِبٍ} شهادةً بضعفهم، أو احتجاجاً، أي: كما خُلِقوا من ترابٍ سَيُخلقون منه؛ ويعضده ما يتلوه من ذكر إنكارهم البعث.
وقيل: {أَم مَّنْ خَلَقْنَا} من الأمم الماضية وليس بملائم لدلالة {فاستفتهم} على عَوْده إلى المذكورات.
وقرئ: {لاتِب} بمعنى: {لازب} .
والثاقب: الشّديد الإضاءة.
{بل عجبتَ} من قدرة الله على هذه العظائم، وهم {يسخرون} من أمر البعث.
وقرئ: بضمّ التّاء، أي: بَلَغَ من عِظَمِها أني عجبتُ فكيف بعبادي؟،
أو: عجبتُ من إنكارهم.
والعَجب: رَوْعة عند استعظام الشيء.
فيراد في حقّ الله تعالى الاستعظام، أو: هو على الفرض.