فهرس الكتاب

الصفحة 840 من 2271

قولك: أكرمتك إن جئتني. وليس المعنى [أنه يأتي بالافتراء] بعد العود, بل معناه: إن عدنا, [كان] عودنا افتراءً, وتبين افتراؤنا بنفس العود.

{وَقَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ لَئِنِ اتَّبَعْتُمْ شُعَيْبًا إِنَّكُمْ إِذًا لَخَاسِرُونَ (90) فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ (91) الَّذِينَ كَذَّبُوا شُعَيْبًا كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيهَا الَّذِينَ كَذَّبُوا شُعَيْبًا كَانُوا هُمُ الْخَاسِرِينَ (92) }

(وقال الملأ) الأشراف لمن دونهم, يثبطونهم عن الإيمان. (لخاسرون) مستبدلون الضلالة بالهدى. أي: تخسرون باتباعه فوائد البخس والتطفيف؛ لنهيه عنهما. و (إنكم إذاً) يسد مسد جوابي القسم الذي وطأته اللام والشرط في (لئن) . و (الذين) مبتدأ في الموضعين, والخبران: (كأن لم يغنوا) و (كانوا) . وفي الابتداء بالذين - وإن لم يقل: كان الذين كذبوا لم يغنوا - معنى الاختصاص, أي هم المخصوصون بالهلاك والخسران. وفي هذا التكرير مبالغة في رد قول الملأ. (لم يغنوا فيها) أي لم يقيموا في دارهم.

{فَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقَالَ يَاقَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسَالَاتِ رَبِّي وَنَصَحْتُ لَكُمْ فَكَيْفَ آسَى عَلَى قَوْمٍ كَافِرِينَ (93) }

الأسى: شدة الحزن. قال [الحجاج] :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت