فهرس الكتاب

الصفحة 1790 من 2271

و {يَزِفُونَ} من: وَزَفَ يزف، إذا أسرع.

و {يَزِفُّون} من زَفَاه إذا حَداه، كأنّ بعضهم يزفو بعضاً لتسارعهم إليه.

ظاهر هذا أنّهم شاهدوه يكسرها فتبادروا ليكفُّوه.

و {سمعنا فتى} فيه أنّهم استدلوا بذمه على كسره، فيحتمل أنّه شاهده نفر دون الجمهور، ولم يَنُمُّوا عليه صريحاً؛ لبعض الصوارف.

أولم يشاهد كسره أحد، وإقبالهم عليه يزفون بعد رجوعهم من عيدهم إلى بيت الأصنام وسؤالهم عن الكاسر.

قيل: أراد وخلق ما يعملونه من الأصنام.

وجاز أن يتعلّق بها خلقه، وعملهم؛ لأنّ المخلوق له جواهرها ومعمولهم أشكالها.

وقيل: (ما) مصدرية. وبه احتجّ أهل السنّة على خلق الأعمال.

ورُدّ: بأنّه تعالى احتجّ عليهم بأنّ العابد والمعبود جميعاً خلقه، فكيف يعْبُد مخلوق مخلوقاً.

ولو قيل: وخلق عملكم، فات الاحتجاج، وبأنّ {ما تنحتون} موصولة، وكذا الثانية؛ لأنّها ترجمتها، فتجعل الثانية أيضاً موصولة، بمعنى الذي.

وما تعملون من أعمالكم؛ لبقاء الإلزامين فوات الاحتجاج، وتبتير النظم، إذ الأولى للأعيان، والثانية للمعاني.

وجوابه: أنّ الجواهر مخلوقة له وفاقاً، والأعمال أيضاً مخلوقة؛ لعموم الآية، فكيف يعبد ما لا دخل له في الخلق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت