فهرس الكتاب
{وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَا إِلَّا مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا أَوِ الْحَوَايَا أَوْ مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ ذَلِكَ جَزَيْنَاهُمْ بِبَغْيِهِمْ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ (146) فَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ رَبُّكُمْ ذُو رَحْمَةٍ وَاسِعَةٍ وَلَا يُرَدُّ بَأْسُهُ عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ (147) }
ذو الظفر: ما له أصبع من دابة وطائر, وكان بعض ذوات الظفر حلالاً لهم, فلما ظلموا حرم عليهم الكل. وقال (شحومها) على الإضافة؛ لزيادة الربط, نحو: من زيد أخذت ماله. أي: لم يحرم منها إلا الشحوم الخاصة, وهي الثروب وشحوم الكلى. (إلا ما حملت ظهورهما) أي إلا شحم الجنب وما علق بالظهر (أو الحوايا) هي ما يتحوى ويجتمع في البطن وتستدير, وتسمى: بنات اللبن. أو ما اشتمل على الأمعاء. (أو ما اختلط بعظم) كالإلية, أو المخ. وقيل: (الحوايا) , عطف على (شحومها) , ك: جالس الحسن أو ابن سيرين. (ذلك) أي الجزاء. (فإن كذبوك) وزعموا أنه واسع الرحمة (فقل) هو كذلك لأهل طاعته, أو فقل: هو واسع الرحمة فلا يعجل بالعقوبة. (ولا يرد بأسه عن القوم المجرمين) أي لا يرد, ولا يُغتر برجاء رحمته.