فهرس الكتاب
{فالّذين} هم عبد الله بن سلام ومن آمن معه. {وَمِنْ هَؤُلاءِ} ومن أهل مكّة. أو الّذين من تقدّم عهد الرّسول - صلى الله عليه وسلم - من أهل الكتاب. و {هؤلاء} ممن في عهده.
أي: {وَمَا يَجْحَدُ بآياتنا} مع ظهورها، إلاّ المتوغلون في الكفر.
وقيل: هم كعب بن الأشرف وأصحابه.
{إِذاً} لو كان شيء من التّلاوة والخطّ {لارتاب المبطلون} من أهل الكتاب وقالوا: الّذي نجده في كتبنا أميّ لا يكتب ولا يقرأ وليس به.
أو من مشركي مكّة وقالوا: لعله تعلّمه أو كتبه.
وإنّما سماهم مبطلين، مع أنّه لو لم يكن أميّاً لتوجّه قول الفريقين؛ لأن المعنى هؤلاء المبطلون في كفرهم به لو لم يكن أميّاً لارتابوا، ولأنّهم مبطلون أيضاً لو لو يكن أميّا؛ لأنّه يجب الإيمان لكونه مصدّقاً بالمعجز، كما آمنوا بغيره من الأنبياء ولم يكونوا أمّيين، مع أنّه أتى بمنزّل معجز دونهم، وهذا الوجه إنّما يردّ على المشركين، لا على أهل الكتاب، إذ نعته عندهم أنّه أميّ.
وذكر اليمين لزيادة تصوير.