فهرس الكتاب

الصفحة 1219 من 2271

{واسع} غني ذو سعة، ولكنّه {عليم} يبسُط لمن يشاء ويقدر.

وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحًا حَتَّى يُغْنِيَهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا لِتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَنْ يُكْرِهْهُنَّ فَإِنَّ اللَّهَ مِنْ بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَحِيمٌ (33)

{وليستعفف} وليجتهد في العفة، كأنّه يطلب من نفسه العفاف.

أي لا يجدون استطاعة تزوّج. أو {نكاحا} أي: ما ينكحون به من المال.

{حتى يغنيهم} ترجيةٌ للمستعفين. وإظهارُ أنّ فضله أولى بالأَعِفَّاء.

وما أحسن ترتيب هذه الأوامر؛ أمر بما يعصم من الفتنة، وهو الغض، ثمّ بالنّكاح تحصيناً، ثمّ تعزف النّفس إلى القدرة.

{والذين} مبتدأ، أو منصوب بما يفسره.

{فكاتبوهم} والفاء لتضمن معنى الشّرط. والكتاب والمكاتبة، كالعتاب والمعاتبة، وهو قوله لمملوكه: كاتبتُك على ألف درهم، فإن أديتَه عَتقتَ، أي: كتبتُ لك عليّ العتق، ولي عليك الوفاء بالأداء.

ويجوز عند أبي حنيفة حالّاً وغير منجّم؛ للإطلاق، وللقياس على سائر العقود ... ولا يجوز عند الشّافعي إلاّ مؤجّلاً منجّماً؛ لأنّ العبد لا يملك، فعقده حالاً منعٌ من حصول الغرض.

وهذا الأمر ندب عند عامة العلماء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت