فهرس الكتاب

الصفحة 919 من 2271

{بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ} [آل عمران: 169] . (يحول) أي يميته فيفوته الفرصة. وهي التمكن من إخلاص القلب ومعالجة دائه, فاغتنموا هذه الفرصة. (إليه تحشرون) فيثيبكم على الإخلاص. وقيل: إنه تعالى يملك على القلب عزائمه ونياته فيغيرها. وقيل معناه: أنه يطلع على مضمرات القلب فكأنه في القرب بحيث يحول بينه وبين قلبه. وقرئ: المرّ , بتشديد الراء. ووجهه: أنه حذف الهمزة وألقى حركتها على الراء, كالخب, ثم نوى الوقف على لغة من يقول: مررت بعمرّ.

{وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ(25)}

(فتنة) ذنباً, وهو إقرار المنكر بين أظهرهم, أو افتراق الكلمة. وقيل: عذاباً. (لا تصيبن) إما جواب الأمر, أي: فتنة إن أصابتكم لم تختص بالظالمين منكم بل تعمكم. وفيه نظر؛ لأن هذا جواب لشرط مقدر, لا للأمر؛ إذ لا تستقيم: إن تتقوا لا تصب. وهو ما يقتضيه جواب الأمر. وإما نهي, إمّا ابتداءً, أي: لا تظلموا فيصيب وباله الظالمين خاصة. أو صفة لفتنة, على إضمار القول, أي: مقولاً فيها لا يصيبن العقاب أو وبال الذنب. نحو:

* جاؤوا بمَذْقٍ هل رأيتَ الذئبَ قطْ *.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت