وأسقطت الهمزة من: {افترى} ولم تسقط من: {السحر} لأنّه يلتبس بالخبر، لفتح همزة الوصل والاستفهام فيه.
ووصف الضّلال بالبُعْد؟ على الإسناد المجازي؛ لأنّه صفة الضالّ.
وإنّما نكّروا رجلاً وعَرضُوا الدلالة عليه مع كون الرّسول - صلى الله عليه وسلم - علماً في قريش، وظهور إنبائه بالبعث، للسُخرية كالتّحكّي ببعض الأحاجي تجاهلاً به، وبأمره.
أعَمَوا فلم ينظروا إلى إحاطة السّماء والأرض بهم، لا يقدرون النفوذ من أقطارهما ولم يخافوا الخسف وإسقاط كسْفٍ عليهم.
{إِنَّ فِى ذَلِكَ} النّظر.
{مُّنِيبٍ} راجع إلى ربّه، لا يخلو عن نظر في الآيات.
قرئ الثلاثة: بالياء لقوله: {افترى عَلَى الله} ،وبالنّون لـ {ءاتَيْنَا} .
{كِسَفاً} بفتح السّين وسكونه.
وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ مِنَّا فَضْلًا يَاجِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ (10) أَنِ اعْمَلْ سَابِغَاتٍ وَقَدِّرْ فِي السَّرْدِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (11) وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ وَأَسَلْنَا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ وَمِنَ الْجِنِّ مَنْ يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَمَنْ يَزِغْ مِنْهُمْ عَنْ أَمْرِنَا نُذِقْهُ مِنْ عَذَابِ السَّعِيرِ (12) يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ مِنْ مَحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ وَقُدُورٍ رَاسِيَاتٍ اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ (13)