{ثُمَّ بَعَثْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ مُوسَى بِآيَاتِنَا إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَظَلَمُوا بِهَا فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ (103) وَقَالَ مُوسَى يَافِرْعَوْنُ إِنِّي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ (104) حَقِيقٌ عَلَى أَنْ لَا أَقُولَ عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ قَدْ جِئْتُكُمْ بِبَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ فَأَرْسِلْ مَعِيَ بَنِي إِسْرَائِيلَ (105) }
(ثم بعثنا من بعدهم) أي من بعد الرسل أو الأمم. (فظلموا بها) أي كفروا. {إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ} [لقمان: 13] . أو ظلموا الناس بسببها حين صدوهم عنها. أو إذا كفروا بدل الإيمان فقد وضعوا الكفر [في] غير موضعه فكان ظلماً. (وقال موسى يا فرعون) يقال لملوك مصر الفراعنة, كالأكاسرة لملوك فارس. أي: يا ملك مصر, واسمه الوليد بن مصعب بن الريان. (حقيق على أن لا أقول على الله إلا الحق) قرئ: حقيق عَلَى أن لا أقول, وعَلَيَّ أن لا أقول, و أن لا أقول , وبأن لا أقول. والأولى مشكلة, فإما أن يكون من القلب لأمن الإلباس. كقوله:
* وتشقى الرماح بالضياطرة الحمر *.