أي كبائر قريش وهي المذكورات {أَكْبَرُ عِنْدَ اللَّهِ} مما فعلته السرية خطأ, وبناء على الظن {وَالْفِتْنَةُ} الإخراج أو الشرك. {وَلَا يَزَالُونَ} إخبارٌ عن دوام عداوتهم {حَتَّى} للتعليل أي كي يردّوكم ... {إِنِ اسْتَطَاعُوا} استبعاد.
{فَيَمُتْ} أي على الردّة {حَبِطَتْ} فإنهم ثمرات الإسلام في الدنيا وثواب الآخرة. وبها احتج الشافعي على أن الردّة لا تحبط الأعمال حتى يموت عليها. وعند أبي حنيفة تحبطها وإن رجع مسلمًا {أُولَئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللَّهِ} نزلت حين ظنّ قوم أن قاتلي الحضرمي إن سلموا من الإثم فليس لهم أجر.
عن قتادة: هؤلاء خيار هذه الأمّة, ثم جعلهم الله أهل رجاء كما تسمعون.
{يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمَا وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ (219) فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى قُلْ إِصْلَاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَأَعْنَتَكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (220) } البقرة: 219 - 220.