و (لا يجرمنكم شقاقي أن يصيبكم) وقرئ بضم الياء , من: أجرمته ذنباً, إذا جعلته جارماً له, أي: كاسباً. منقول من: (( جرم ) )المتعدي إلى واحد. والقراءتان مستويتان في المعنى, إلا أن الفصحاء للمشهورة أكثر استعمالاً. كما أن: كسبته, أفصح من: أكسبته. وقرئ: مثلَ ما, بالفتح؛ لإضافته إلى غير متمكن. نحو:
* غير أن نطقتْ *.
(وما قوم لوط منكم ببعيد) أي أهلكوا في عهد قريب منكم. أو لا يبعدون منكم في المساوئ. لفظ (( القوم ) )مؤنث؛ لتصغيره على قويمة, ومعناه جمع. فإنما قال: (ببعيد) ؛ لأن المراد: ما إهلاكهم ببعيد. أو ما هم بشيء بعيد. أو ما زمانهم, أو مكانهم, بزمان أو مكان بعيد. أو لأنه يستوي فيه المذكر والمؤنث؛ لوروده على زنة المصدر, كالصهيل. (رحيم ودود) فيهما مبالغة.
قَالُوا يَاشُعَيْبُ مَا نَفْقَهُ كَثِيرًا مِمَّا تَقُولُ وَإِنَّا لَنَرَاكَ فِينَا ضَعِيفًا وَلَوْلَا رَهْطُكَ لَرَجَمْنَاكَ وَمَا أَنْتَ عَلَيْنَا بِعَزِيزٍ (91) قَالَ يَاقَوْمِ أَرَهْطِي أَعَزُّ عَلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَاتَّخَذْتُمُوهُ وَرَاءَكُمْ ظِهْرِيًّا إِنَّ رَبِّي بِمَا تَعْمَلُونَ مُحِيطٌ (92) وَيَاقَوْمِ اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ إِنِّي عَامِلٌ سَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ وَمَنْ هُوَ كَاذِبٌ وَارْتَقِبُوا إِنِّي مَعَكُمْ رَقِيبٌ (93) وَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا شُعَيْبًا