فهرس الكتاب

الصفحة 1109 من 2271

وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَأَخَذَتِ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دِيَارِهِمْ جَاثِمِينَ (94) كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيهَا أَلَا بُعْدًا لِمَدْيَنَ كَمَا بَعِدَتْ ثَمُودُ (95)

(ما نفقه) ما نفهم؛ لأنهم لم يلقوا إليه أذهانهم. أو فهموه ولم يقبلوه. أو قالوه للاستهانة. أو جعلوه هذياناً, لا ينفعهم كثير منه. وقيل: كان ألثغ. (ضعيفاً) لا قوة لك. أو مهيناً. أو أعمى, بلغة حمير. ولفظ (فينا) يأباه. والرهط: الثلاثة إلى العشرة, أو إلى السبعة. وإنما قالوا: لولاهم؛ لأنهم كانوا على ملتهم, لا خوفاً منهم. (لرجمناك) قتلناك شر قتلة. (وما أنت علينا) يدل على الكلام في الفاعل لا في الفعل. أي: لا تعز أنت علينا, بل تعز علينا قومك. ولذلك قال مجيباً: (أرهطي أعز) . ولو قيل: ما عززت علينا, لم يطابقه هذا الجواب. وإنما قال (من الله) مع أن الكلام فيه وفي رهطه؛ لأن تهاونهم بالنبي تهاون بالله. (ظهريّاً) جعلتموه كالمنبوذ وراء الظهر, أي: نسيتموه. والكسر من تغييرات النسب, كإمسي, في أمس. (بما تعملون محيط) فلا يخفى عليه شيء من أعمالكم. (اعملوا على مكانتكم) المكانة: بمعنى: المكان. أو مصدر مكن. والمعنى: اعملوا قارّين على جهتكم التي أنتم عليها من الشرك والشنآن. أو متمكنين من عداوتي. (إني عامل) على حسب ما يمكنني الله. (من يأتيه) استفهامية معلقة للعلم. أو موصولة, قد عمل فيها. أي: تعلمون أينا يأتيه. أو الشقي الذي يأتيه. ودخول الفاء على (( سوف ) )وصل ظاهر بما قبله, ونزعها وصل خفي بتقدير الاستئناف, جواباً لمن يقول: فماذا يكون إذا عملنا وعملت؟. وأبلغ الوصلين الاستئناف, وهو باب من علم البيان. (وارتقبوا) انتظروا العاقبة, (رقيب) منتظر, بمعنى: الراقب, كالضريب. أو المراقب, كالعشير. أو المرتقب, كالفقير. لما ذكر عمليْهما وعاقبتيْ العاملين, كان القياس أن يقول: من يأتيه عذاب يخزيه ومن هو صادق, وإنما قال: كاذب, أي: في زعمكم. وعطفت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت