عليكم بعد تأكيد المواثيق, (لا يرقبوا في مؤمن إلاًّ ولا ذمة) لم يبقوا عليكم ولم يراقبوا ولم يراعوا (إلاًّ) حلفاً أو قرابة. قال حسان - رضي الله عنه:
* لعمرك إنّ إلّك من قريش *.
وقيل: إلاًّ إلهاً. وقرئ: إيلاً بمعناه. وقيل: جبرئيل وجبرال من ذلك. واشتق الإلّ, بمعنى الحلف من الأل, وهو الجؤار؛ لأنهم إذا تحالفوا رفعوا به أصواتهم. وسميت به القرابة؛ لأنها تعقد بين الرجلين ما لا يعقده الميثاق. (يرضونكم) ابتداء كلام لمخالفة الظاهر الباطن, مقرر لاستبعاد ثباتهم على العهد, وإباء القلوب مخالفة ما فيها من الأضغان؛ لكلامهم الجميل. (فاسقون) متمردون لا مروءة تزعهم ولا شمائل تردعهم.
(اشتروا) استبدلوا (بآيات الله) بالقرآن (ثمناً قليلاً) وهو اتباع الشهوات, (فصدوا عن سبيله) فعدلوا عنه, أو صرفوا غيرهم. وقيل: هم الأعراب الذين جمعهم أبو سفيان وأطعمهم. (المعتدون) المجاوزون الغاية في الظلم.