فهرس الكتاب
أي: وأهلكنا عَاداً بدلالة {فَأَخَذَتْهُمُ الرجفة} .
{وَقَد تَّبَيَّنَ لَكُم} ذلك. أي: وَصْفُ إهلاكهم بمروركم على أماكنهم مسافرين.
{وَكَانُواْ مُسْتَبْصِرِينَ} عقلاء، متبينين نزول العذاب بقول الرّسل، ولكن لجّوا فهلكوا.
{سابقين} فائتين، أدركهم أمر الله فلم يفوتوه.
فَكُلًّا أَخَذْنَا بِذَنْبِهِ فَمِنْهُمْ مَنْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِبًا وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ وَمِنْهُمْ مَنْ خَسَفْنَا بِهِ الْأَرْضَ وَمِنْهُمْ مَنْ أَغْرَقْنَا وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (40)
الحاصب: لقوم لوط، وهي الرّيح فيها الحصباء. أو ملك كان يرميهم.
والصّيحة: لمدين وثمود. والخسف: لقارون. والغرق: لقوم نوح وفرعون.
مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاءَ كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتًا وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنْكَبُوتِ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ (41) إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (42)
الغرض تشبيه ما اتخذوه معتمداً في دينهم، بما هو مَثَلٌ في الوَهْنِ، وهو نسج العنبكوت. وهو معلوم لكلّ أحد، فإنّما قال: {لو كانوا يعلمون} أي: وهن دينهم إلى هذا الحد وأن هذا مَثَلُهم.
أو أنّ دينَهم أضعف الأديان؛ لأنّه كبيت العنكبوت، وقد صحّ أنّه أوهن البيوت.
أو مثل عابد الوثن بالقياس إلى المؤمن الّذي اتخذ بيتاً، بالقياس إلى من يتّخذه من آجر وجصٍّ أو من صخر، فكما أن بيت العنكبوت أضعف البيوت، بعد الاستقراء، فكذا دينُهم أضعفُ الأديان.
قرئ: {ما يدعون} بالياء والتّاء.