فهرس الكتاب
{ولاَ تَدّعُوْا} من ادَّعَوا، وتَدَاعَوا: إذا دَعَوا، كـ"ارْتَمَوْا الصَّيدَ ... وتَرامَوه. وتَدْعُوْا: مجزوم، أو منصوب لإضمار أنْ."
هو من: وَتَرْتَه إذا قتَلتَ له ولَداً، أو أخاً، أي: أفرَدتَّه منه، من الوِتْرِ وهو الفرد؛ تشبيهاً لإضاعة عمله بوِتْرِ الواتر، وهو فصيحُ الكلام.
ومنه قوله - صلى الله عليه وسلم:"من فاتته صلاة العصر، فكأنّما وُتِرَ أهلُه ومالُه".
{إِنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَإِنْ تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا يُؤْتِكُمْ أُجُورَكُمْ وَلَا يَسْأَلْكُمْ أَمْوَالَكُمْ (36) إِنْ يَسْأَلْكُمُوهَا فَيُحْفِكُمْ تَبْخَلُوا وَيُخْرِجْ أَضْغَانَكُمْ (37) هَاأَنْتُمْ هَؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنْكُمْ مَنْ يَبْخَلُ وَمَنْ يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَنْ نَفْسِهِ وَاللَّهُ الْغَنِيُّ وَأَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ (38) }
{يُؤْتِكُمْ أُجُورَكُمْ} ثواب إيمانكم وتقواكم.
أي: {لَا يَسْأَلْكُمْ} جميعها، إنما يقتصر على ربع العشر.
{فَيُحْفِكُمْ} يجهدْكُم ويطلبْه كلَّه، والإحفاء: المبالغةُ وبلوغُ الغايةِ.