{وَقَالُوا مَهْمَا تَأْتِنَا بِهِ مِنْ آيَةٍ لِتَسْحَرَنَا بِهَا فَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ (132) فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الطُّوفَانَ وَالْجَرَادَ وَالْقُمَّلَ وَالضَّفَادِعَ وَالدَّمَ آيَاتٍ مُفَصَّلَاتٍ فَاسْتَكْبَرُوا وَكَانُوا قَوْمًا مُجْرِمِينَ (133) }
(مهما) هي (ما) الشرطية, وضمت إليها (ما) المزيدة للتوكيد, كمتى ما, وقلبت ألفها هاءً استثقالاً للمتجانسين. وهو المذهب السديد البصري. وقيل: مه, أي اكفف. و (ما) للشرط. ومحل (مهما) رفع أو نصب, أي: أيّ شيء تأتنا به, أو أيّ شيء تحضر تأتنا به. وذكّر الضمير الراجع إلى (مهما) وأنّثه في (به) و (بها) لتذكير اللفظ وتأنيث معناه, وهي الآية. نحو:
* ومهما يكن عند امرئ من خليقة ... وإن خالها تخفى على الناس تعلم *.
ومن لا يد له في العربية يحرّفها فيضعها موضع (( متى ما ) )فيلحد في آيات الله بتفسيره به. وسموها آية لتسمية موسى, وقصدوا به الاستهزاء, ولذلك قالوا: لتسحرنا بها. (الطوفان) : ما طاف بهم وغلبهم من مطر وسيل. أرسل الله عليهم السماء فامتلأت بيوت القبط حتى أن من جلس غرق, ولم يدخل بيوت بني إسرائيل قطرة منها مع اشتباكها. وقيل: الطوفان الجدري , أو الموتان , أو الطاعون. فكشفه الله بدعاء موسى. ثم بعث عليهم الجراد حتى أكلت السقوف والثياب, فوعدوه التوبة, فكشف