فهرس الكتاب

الصفحة 1101 من 2271

فعند ذلك قال: {إِنَّ فِيهَا لُوطًا} [العنكبوت: 32] فقالوا: {نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَنْ فِيهَا} [العنكبوت: 32] . (في قوم لوط) في معناهم. (لحليم) غير عجول (أوّاه) كثير التأوّه من الذنوب (منيب) راجع إلى الله. وهذه الصفات تدل على رقة قلبه, وذلك حمله على المجادلة.

{يَاإِبْرَاهِيمُ أَعْرِضْ عَنْ هَذَا إِنَّهُ قَدْ جَاءَ أَمْرُ رَبِّكَ وَإِنَّهُمْ آتِيهِمْ عَذَابٌ غَيْرُ مَرْدُودٍ(76)}

(يا إبراهيم) أي قالت له الملائكة, (أعرض عن هذا) أي عن هذا الجدال. (أمر ربك) قضاؤه, ولا مرد له.

{وَلَمَّا جَاءَتْ رُسُلُنَا لُوطًا سِيءَ بِهِمْ وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًا وَقَالَ هَذَا يَوْمٌ عَصِيبٌ (77) }

كانت مساءة لوط و ضيق ذرعه؛ لأنه حسب أنهم إنس, فخاف عليهم خبث قومه. (عصيب) شديد, من: عصبه, إذا شده.

{وَجَاءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ وَمِنْ قَبْلُ كَانُوا يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ قَالَ يَاقَوْمِ هَؤُلَاءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَلَا تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي أَلَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ (78) قَالُوا لَقَدْ عَلِمْتَ مَا لَنَا فِي بَنَاتِكَ مِنْ حَقٍّ وَإِنَّكَ لَتَعْلَمُ مَا نُرِيدُ (79) }

(يهرعون) يسرعون كأنما يدفعون دفعاً, (ومن قبل) ذلك الوقت (كانوا يعملون السيئات) أي الفواحش, فهو متصل ب (يهرعون) , أي: إنما يسرعون؛ لأنهم عملوا ومرنوا عليها. أو يتصل بضاق , أي: إنما ضاق ذرعاً؛ لأنه عرف عادتهم قبله. (هؤلاء بناتي) أراد أن يقي أضيافه ببناته, وهو غاية الكرم. أي: فتزوجوهن. وكان تزويج المسلمات

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت