فهرس الكتاب
الكفار جائزاً, كما زوّج الرسول - صلى الله عليه وسلم - ابنتيه من عتبة وأبي العاص قبل الوحي, وهما كافران. وقرأ ابن مروان: أطهرَ , بالنصب. وضعّفه سيبويه, وقال: احتبى ابن مروان في لحنه. وذلك لأن (هنّ) فصل, فلا يقع إلا بين جزئي الجملة, لا بين الحال وذي الحال, و (أطهر) حال, انتصب من اسم الإشارة, أو من مضمر, وهو: خذوا هؤلاء, و (بناتي) بدل منه. وقد خرّج له وجه, بأن لا يجعل (هنّ) فصلاً, بل يكون (هؤلاء) مبتدأ, و (بناتي هنّ) جملة من مبتدأ وخبر وقعت خبراً لهؤلاء, ويكون (أطهرَ) حالاً. (فاتقوا الله) بإيثارهنّ عليهم, (ولا تخزون) ولا تهينوني, من: الخزي. أو لا تخجلوني, من: الخزاية, وهي الحياء. (في ضيفي) في حق ضيفي. وقرئ: تخزون, بطرح الياء. ويجوز أن يكون عرض البنات مبالغة في التواضع؛ ليرقوا له ويتركوا له ضيوفه, مع علمهم أنه لا مناكحة بينهم. ولذلك قالوا: (لقد علمت) أي أن لا مناكحة بيننا. وقيل: (ما لنا في بناتك من حق) ؛ لأن نكاح الإناث باطل عندنا,