وخصّ الاثنين دون الجمع؛ لأنّ أقل ما يقع بينهم الشّقاق اثنان، وإذا لزم الإصلاح بين الأقلّ كان بين الأكثر ألزم. وقيل: الأخوان الأوس والخزرج.
وقرئ: {بَيْنَ إِخْوَتِكُمْ} ، و {بَيْنَ إِخْوَانِكُمْ} ، أي: ليس المؤمنون إلاّ إخوة، وانزاحت عنهم الأجنبية، فيأبى اتحادُهم التّقاطع، فإن وقع فاحسِموه.
{وَاتَّقُوا اللَّهَ} فإنّ التّقوى تَحمِلُ على التّواصل، فيصلُ إليكم عند ذلك رحمة الله ورأفته.
{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ وَلَا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (11) }
القوم: الرّجال خاصّة؛ لأنّهم القُوّام بأمور النّساء، ولمقابلته بالنساء في الآية، وفي قول زُهير: أَقَوْمٌ آلُ حِصْنٍ أَمْ نِسَاءُ ...