فهرس الكتاب

الصفحة 2269 من 2271

وهو في الأصل جمع قائم، أو: تسميةٌ بالمصدر.

عن العرب: إذا أكلتَ طعاماً أحببتَ نوماً، وأبغضتَ قوماً، أي: قياماً.

وأمّا قولهم: قوم فرعون، وعاد: هم الذّكور والإناثُ، فلا يتناول إلاّ الذّكور، وتُرِكَ النساء لأنهن توابع. وتنكير القوم والنّساء, لإرادة البعض، أو: الشياع. وإنّمالم يقتصر على التّوحيد، إعلاماً بإقدام غير واحدٍ وواحدة عليه، ولأنّ مشهد الساخر لا يخلو عمن يَضحَكُ على قوله، أو: يترك الإنكار، فيكون شريكه.

وإنّما لم يوصل {عَسَى} بما قبله بالفاء؛ لأنّه استيناف، جواباً لمن يستخبر عن العلّة الموجبة للنهي، وهي: أن يعتقد كلّ أحد أن المسخور منه ربّما كان خيراً من السّاخر؛ ولقد أفرط السّلف في التوقي من ذلك، عن ابن مسعود - رضي الله عنه:"لو سخرتُ من كلبٍ؛ لخشيتُ أن أحوَّل كلباً". وقرئ: {عَسَوْا} و {عَسَيْنَ} .

فـ {عَسَى} ذات خبرٍ على هذه القراءة دون الأولى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت