ولقول يعقوب - عليه السلام - في كتابه إلى يوسف - عليه السلام: من يعقوب إسرائيل الله بن إسحاق ذبيح الله.
وإنّما قيل: {قد صدَّقت} مع أنّه لم يذبح؛ لأنّه بذل وسعه، لكن الله جعل
على حلقه صفحة نحاس منعت الشفرة أن تمضي فيه، وإبراهيم - عليه السلام - مطيع لا عاص.
أو: لأنّه نسخ قبل الإرسال.
وإنّما قال: (فديناه) مع أنّه هو المفتدي؛ لأنّ الفادي إبراهيم، والذبح لم يحصل، والفائدة في تحصيلها مع الاستغناء عنها بما يقوم، أن توجد صورة الذبح في البدل إتماماً للوفاء بالمنذور.
ولم يقل: {إنا كذلك} ، كما في غيرها اكتفاء بذكره مرة.
{نَبِيّاً} حال مقدرة، نحو: {فادخلوها خالدين} .
فقيل: ليس هذا وراثة؛ لأنّ تقدير الخلود يوجد مع الدخول لوجود الداخل والمدخول، ولم تكن النبوة موجودة، ولا مقدَّرة وقت البشارة بإسحاق؛ لعدم وجود إسحاق.