فهرس الكتاب
{لولا} الأولى امتناعية، وجوابُها محذوف {فيقولوا} عطف، والثّانية للتحضيض، ونتَّبع جوابٌ للتحضيض؛ لأنّه والأمر بمعنى الباعث من وادٍ واحدٍ، أي: ولولا قولهم إذا عوقبوا: هلاّ أرسلت لما أرسلنا، أي: الغرض إلزام الحجّة {لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ} وإنّما جعلت العقوبة هي السّبب في الإرسال بإدخال لولا عليها، مع أنّ القول هو السّبب فيه؛ لأنّ العقوبة سبب للقول، فجعلت سبباً للإرسال، وعطف عليها القول بفاء التّسبيب.
وفيه نكتة وهي: أنّ الباعث على قولهم العقاب، لا التأسف على ما فاتهم من الإيمان، فيدلّ على رسوخ كفرهم.
عبّر عن العمل وإن كان من أعمال القلوب باجتراح الأيدي؛ لأنّ أكثر الأعمال تزاول بالأيدي، فَغَلَّب الأكثر اتّساعاً.
{الحقّ} الرّسول - صلى الله عليه وسلم - المصدَّق بالمعجز.
{قَالُواْ لَوْلا أُوتِىَ مِثْلَ مَا أُوتِىَ موسى} من الكتاب المنزل جملة، ومن قلب العصا حيّة، قالوه تعنّتاً.
{أَوَلَمْ يَكْفُرُواْ} يعني أبناء جنسهم، وهم الكفرة في زمن موسى - عليه السلام -، أو ألم يكفر آباؤهم.
لما رُويَ: أنّه كان للعرب أصل في أيام موسى - عليه السلام -.
{تظاهرا} أي: تعاونا موسى وهارون.