فهرس الكتاب
وَجَاءَ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَى قَالَ يَاقَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ (20) اتَّبِعُوا مَنْ لَا يَسْأَلُكُمْ أَجْرًا وَهُمْ مُهْتَدُونَ (21) وَمَا لِيَ لَا أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (22) أَأَتَّخِذُ مِنْ دُونِهِ آلِهَةً إِنْ يُرِدْنِ الرَّحْمَنُ بِضُرٍّ لَا تُغْنِ عَنِّي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا وَلَا يُنْقِذُونِ (23) إِنِّي إِذًا لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (24) إِنِّي آمَنْتُ بِرَبِّكُمْ فَاسْمَعُونِ (25)
{رَجُلٌ يسعى} هو: حبيبٌ النّجار صاحب ياسين، آمن برسول الله - صلى الله عليه وسلم - وبينهما ستمائة سنة.
وقيل: بلغه خبر الرّسل، فقاول الكفرة، فقتلوه، فأهلكهم الله بصيحة جبريل - عليه السلام -.
{مَن لَّا يَسْئَلُكُمْ أَجْراً} فلا تخسرون دنياكم.
{وهم مهتدون} فتربحون دينكم، كلمة جامعة في الترغيب، ثمّ أبرز الكلام في معرض المناصحة لنفسه، بقوله: {وَمَالي ... فاسمعون} أي: فاسمعوا قولي وأطيعون، ليتلطف إلى نصحهم.
قيل: نصح فأخذوا يرجمونه، فأسرع نحو الرّسل فقال: إني آمَنتُ فاسمعوا إيماني تشهدوا لي به.
قرئ: {إن يَرِدنِيَ} بفتح الياء أي: يُوردني ضُرّاً.
أي لما قُتِل: {قِيلَ} له {ادخل الجنة} .