وبالتخفيف.
{كَفَّرَ} ستر بإيمانهم وأعمالهم كفرهم ومعاصيهم؛ لتوبتهم.
{وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ} حالهم بالتّوفيق في أمور الدّين، وبالنّصرة في الدّنيا.
{ذَلِكَ} مبتدأ، وما بعده خبر، إشارةٌ إلى إضلال أعمال أحدهما وتكفير سّيئات الثاني، أي: ذلك كائنٌ بسبب إتّباع هؤلاء الباطلَ، وهؤلاء الحقَّ.
أو: {ذَلِكَ} خبر مبتدأ محذوف، أي: الأمر كما ذكر بهذا السبب، فالجار والمجرور نُصِبَ على الحال، وعلى الأوّل رُفِع.
{كَذَلِكَ} مثلَ ذلك الضَّربِ، وهو جعل الاتّباعَينِ مثَلَينِ [للعملَين] ، أو: الإضلال مثلاً للخيبة، والتّكفير [للفوز] . {لِلنَّاسِ} أي: لأجل أن يعتبروا.
{فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّى إِذَا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا ذَلِكَ وَلَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَانْتَصَرَ مِنْهُمْ وَلَكِنْ لِيَبْلُوَ بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَنْ يُضِلَّ أَعْمَالَهُمْ (4) سَيَهْدِيهِمْ وَيُصْلِحُ بَالَهُمْ (5) وَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ عَرَّفَهَا لَهُمْ (6) }
{لَقِيتُمُ} من اللّقاء، وهو الحرب.
أي: فاضربوا الرّقاب ضرباً، فحذف الفعل وأنيب عنه المصدر مقدّّماً مضافاً إلى المفعول، وهو عبارة عن القتل، فإنّه يضربها أكثر، وإن وقع بغيره. وفيه غلظة ليست في لفظ